تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونأتي لشرح الحديث حتى نقرب المقصود منه بإذن الله تعالى :

الأحلاس : أضيفت إلى الفتنة ، لدوامها وطول لبثها ، والحلس : هو ما يوضع على ظهر البعير أو الدابة ويكون ملازماً له .

والحرب : ذهاب المال والأهل .

والسراء : المراد بها النعمة التي تسر الناس من الصحة والرخاء ، والعافية من البلاء والوباء ، واضيفت الفتنة إلى السراء ، لأن سبب وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة النعم ، أو لأنها تسر العدو .

والدخن : هو الدخان ، يريد أن الفتنة تثور من تحت قدميه كالدخان .

ويتزعم هذه الفتنة رجل من أهل بيت النبوة ، لكنه يزعم أنه بفعله هذا يتتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " يزعم أنه مني " ، يعني بفعله ذلك يزعم أنه من فعل أو أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : " وليس مني " يعني بفعله ذلك ليس مني ولا أقره عليه ، لأنه لو كان من أهلي لما هيج الفتنة ، وأجج نارها .

وقوله : " كورك على ضلع " : هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم في عدم استقامة الأمر في ذاك الزمن وفي تلك الفتنة ، لأن الضلع لا يقوم على الورك ، بمعنى أن ذلك الرجل ليس بأهل للملك .

والدهيماء : يعني السوداء ، وهي تغير للدهماء ، وصغرت للذم ، وهي الفتنة العظماء ، والطامة العمياء .

وقوله : " لطمته لطمة " : يعني أن هذه الفتنة لا تترك أحداً من الناس إلا وأصابته بمحنة ، ومسته ببلية ، فهي تعم جميع الناس ولا ينجو منها أحد .

فإذا قالوا انقضت : يعني انتهت وتوارت وذهبت ، إذا بها تزداد وتتمادى ، وتستمر .

والفسطاط : الفرقة . [ النهاية في الفتن 1 / 60 ، شرح السنة 15 / 20 ] .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٣١١