تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرَامٌ ، قَالَ : " لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ " [ أخرجه أحمد واللفظ له ، والطبراني في الكبير والأوسط ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 2 / 678 ، وقال الأرنؤوط : إسناده جيد 39 / 277 ] .

فهذه الأحاديث التي مضت وغيرها كثير تبين حق الجار ، ومنزلته عند الله تعالى ، وعقوبة من آذى جاره ، أو أساء إليه ، أو بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم ذلك ، ولو نظرنا اليوم إلى واقعنا لرأينا عجباً ، فقد تحققت هذه العلامة من علامات الساعة ، وأصبحت واضحة جلية لا ينكرها إلا متخلف العقل ، فلقد رأينا جيراناً يسيئون إلى جيرانهم ، من سرقة أو مد يد بمضاربة أو قتل أو سطو ، أو انتهاك لحرماتهم ، ورأينا جيراناً يبيتون شبعانين وجيرانهم يتضورون جوعاً وهم يعلمون ، وهناك فائض من أكلهم ولكنهم يفضلون رمي ما بقي من طعام ، ولا يقدمون لجارهم الفقير الجائع ، لسببٍ أو لآخر ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، من يفعل تلك الأفاعيل الهمجية البعيدة عن دين الإسلام فليس بمؤمن كامل الإيمان ، بل إيمانه في نقص وخلل ، يجب جبره والتنبه له ، ويا عجباً لأحوال المسلمين اليوم ، لقد رغب أكثرهم في الحياة الدنيا ، ورضوا بها وطناً وسكناً ، وزهدوا في الآخرة وما فيها من نعيم عظيم ، فمتى يدرك المسلم حق جاره عليه .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٨٢