تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأراد الأعرابي أن يستقيل بيعته ، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك ، ولا زال يكرر ذلك الطلب ويلح فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي كل مرة يأبى عليه النبي صلى الله عليه ، لأن من دخل الإسلام لا يجوز له أن يخرج منه إلى الكفر ، ومن فعل ذلك وجب قتله مرتداً ، وكذلك لا يجوز لمن هاجر إلى بلاد الإسلام أن يخرج منها إلى بلد الكفر ، وهذا الأعرابي قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم على المقام معه في المدينة ، ولا يجوز للمهاجر أن يترك هجرته ويرفض بيعته ، وقد ارتد أعرابي بعد هجرته كما في حديث مسلم حيث خرج الأعرابي من المدينة تاركاً هجرته ، وخالعاً بيعته ، وخارجاً من دينه والعياذ بالله .

وقيل أن قصة الأعرابي بعد الفتح وسقوط الهجرة ، وإنما استقال ذلك الأعرابي من الإسلام ، ولهذا لم يُقله النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي قصة خروج الأعرابي من المدينة بدون إذن من النبي صلى الله عليه وسلم دليل على ضعف الدين ، وقلة الإيمان ، وخبث طوية الرجل .

إذن القول الأول : أن زمن نفي المدينة لشرارها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استبعد النووي هذا القول ، وهذا القول هو القول القاضي عياض رحمه الله .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٢٥