تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بعضهم : أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان لا يصبر على الهجرة والمقام معه ، إلا من ثبت إيمانه ، وأما المنافقون وجهلة الأعراب ، ومن آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ، فلا يصبرون على شدة المدينة ولا يحتسبون أجرهم في ذلك ، أولئك شرار الناس وخبثاؤهم ، كما جرى للأعرابي الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام والهجرة إلى المدينة ، فلما أصابته الحمى أراد أن يخرج من الإسلام ويترك المدينة فأبى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا نص الحديث : عَنْ جَابِرٍ رَضِي اللَّه عَنْه : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا ، فَقَالَ : أَقِلْنِي ، فَأَبَى ـ ثَلَاثَ مِرَارٍ ـ فَقَالَ : " الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا " [ أخرجه البخاري ] ، وفي رواية لمسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا " [ أخرجه مسلم ] .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٢٤