تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم في الصحاح وغيرها أنه قال:[ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]. والمقصود من هذا كله أن ما يسمى بالسلام الدائم أو الشامل لن يتحقق وسيقاتل المجاهدون اليهود ويهزمونهم بحول الله وقوته، وهذا وعد الله سبحانه لنا ولكن الله سبحانه أعلم بمن يستحق أن يكون هذا الفتح على يديه .

لقد فجر الله لهم العيون ، وأنزل عليهم الطيبات ، وساق لهم الغمام ليظلهم في الصحراء ، فلم يشكروا الله على تلك النعم ، بل جحدوا ربهم ، وقالوا لموسى : ﴿ اجعل إلهاً كما لهم آلهة ﴾ فأجابهم موسى ﴿ إنكم قوم تجهلون ، إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ﴾ ولما ذهب موسى لميقات ربه ، اتخذوا من حليهم عجلاً جسداً له خوار ، يعبدونه من دون الله ، ولم يكتفوا بذلك ، بل طلبوا رؤية الله جهرة ، فأرسل الله عليهم صاعقة من السماء ؛ تأديباً لهم ، ثم شاء الله أن تنتهي حياة موسى وهارون بعد تكذيب لهم طويل من بني إسرائيل ، واستمر حال اليهود وتكذيبهم بل وتحريفهم لكتاب الله التوراة ، فأرسل الله عيسى على جميع رسل الله الصلاة والسلام ، فآمن بعضهم وهم الحواريون ، وكذب بعضهم وهم بقية اليهود .

ثم حاولوا قتل عيسى فرفعه الله إليه ، واستمر عداء اليهود _ لعنهم الله _ للأنبياء والرسالات ، وكان عند بعضهم بقية من علم ، فعلموا بمقدم رسول الهدى عليه الصلاة والسلام ، من خلال وصفه في الإنجيل والتوراة .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢١٠