تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه بعض الأدلة التي تحرم التسول، وسؤال الناس من غير حاجة:

فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم ". وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر ".

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره فيتصدق به على الناس: خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه ".

وفي صحيح مسلم عنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق به ويستغني به عن الناس: خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه، ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول "، زاد الإمام أحمد: " ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه: خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه ". وفي صحيح البخاري عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه: خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ".

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانا أو في أمر لا بد منه " [رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح].

قال ابن القيم رحمه الله: المسألة في الأصل حرام، وإنما أبيحت للحاجة والضرورة لأنها ظلم في حق الربوبية، وظلم في حق المسئول، وظلم في حق السائل:

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١١٥