تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد الطين بلة ظهور المخدرات بأنواعها المختلفة، فهي باكورة لانتشار الخمور والمسكرات، حتى ظهرت المخدرات وأودت بحياة الكثير من شباب المسلمين ورجاله، وضيعت جماً غفيراً من الأسر، وفتكت بالأعراض بسبب الحصول عليها، فكم من المسلمين من باع عرض زوجته وبناته وأخواته في سبيل الحصول على قيمة تلك المخدرات والعياذ بالله، فهذا هو المآل الذي آلت إليه الأمة اليوم، ووالله لولا نشاط رجال الهيئة لدمرت الأمة تماماً، ثم نجد هناك من ينادي بحل هذا الجهاز الذي أمر الله به من فوق سبع سماوات، ثم تأتي أفواه تتشدق مدعومة بأبواق غربية وشرقية بل ومن أبناء جلدتنا يريدون محاربة الله تعالى في أرضه، فسبحان الله العظيم كيف تفلح الأمة إذا فقد الأمن فيها وتزعزع، ولا يفقده ويزعزعه إلا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

ومعلوم بالضرورة تحريم الخمر شربها وبيعها والتجارة فيها، بل لعن الله في الخمر عشرة، عن ابْنَ عُمَرَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وآكل ثمنها " [أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجة، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5091]. ولقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم كمال الإيمان عمن يتعاطى الخمر والمسكرات والمخدرات، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ " [أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له].

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١٠٢