تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا توضيح لكلمة الإخلاص وأنه ليس المراد منها مجرد النطق فإن هذا لا يعصم الدماء والأموال ولا يخلص من عذاب النار. والمسألة في حقيقتها هي مسألة عمل بما تعنيه هذه الكلمة من توحيد الله وإخلاص العبادة له والبراءَة من كل معبود أو متبوع أو مطاع دون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد ذكر الله جل وعلا عن خليله إبراهيم في مقام المدح والثناء أنه تبرأ من قومه ومما يعبدون من دون الله فقال ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (1).

وقال تعالى ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49)﴾ (2)

وقال تعالى ﴿وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا ... (16)﴾ (3).

(1) الممتحنة آية (4).

(2) سورة مريم.

(3) سورة الكهف.

ألا إن نصر الله قريب · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألا إن نصر الله قريبص ٥