تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفّره!! يُرْجى أمره إلى الله بعد إذ هو مقر. فهؤلاء الذين لاشك فيهم يعني المرجئة.

وروى الخلال في السنة (3/ 586) عن عبيد الله بن حنبل قال حدثني أبي حنبل بن إسحاق بن حنبل قال قال الحميدي وأُخبرتُ أن قوماً يقولون: إنَّ من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت أوْ يصلي مسندَ ظهرِه مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً إذا علم أن تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقر الفروض واستقبال القبلة. فقلت: هذا الكفر بالله الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين قال الله عز وجل ﴿حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)﴾ (1). قال حنبل قال أبو عبد الله أو سمعته يقول من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به.

كلام لابن بطة في ذم المرجئة والتحذير منهم

وقال الإمام ابن بطة رحمه الله (فكل من ترك شيئاً من الفرائض التي فرضها الله عز وجل في كتابه أو أكدها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها فهو كافر بيّن الكفر لا يشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن أقرَّ بذلك وقاله بلسانه ثم تركه

(1) سورة البينة.

ألا إن نصر الله قريب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألا إن نصر الله قريبص ١٤