لأهلها فقالوا: لا، إلا أن يكون الولاء لنا، قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يمنعك ذلك، اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق" 1
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: فهذا آخر جوامع أنواع الأمر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكرناها بفصولها، وأنواع تقاسيمها، وقد بقي من الأوامر أحاديث بددناها في سائر الأقسام، لأن تلك المواضع بها أشبه، كما بددنا منها في الأوامر للبغية في القصد فيها، وإنما نملي بعد هذا القسم الثاني الذي هي النواهي بتفصيلها وتقسيمها على حسب ما أملينا الأوامر، إن قضى الله ذلك وشاءه، جعلنا الله ممن أغضى في الحكم في دين الله عن أهواء المتكلفين، ولم يعرج في النوازل على آراء المقلدين من الأهواء المعكوسة، والآراء المنحوسة، إنه خير مسؤول.