قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: "اشترطي لهم الولاء" لفظة أمر مرادها نفي جواز استعمال ذلك الفعل لو فعلته، لا الأمر به، والدليل على صحة هذا أنه صلى الله عليه وسلم في عقب هذا القول قام خطيبا للناس، وأخبرهم أن الولاء لمن أعتق، لا لمن اشترط له، ونظير هذه اللفظة في السنن قوله صلى الله عليه وسلم لبشير بن سعد في قصة النحل: "أشهد على هذا غيري" 1 أراد به الإعلام أنك لو فعلت هذا الفعل لم يجز، لأنه جور ولو جاز شهادة غيره، لجازت شهادته ولم يكن جورا.
AUTO ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عائشة أعانت بريرة في كتابتها من غير أن تكون قد اشترتها أو أعتقتها
4326 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد
عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن بريرة جاءت تستعين عائشة، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أصب لهم عنك صبة، فأعتقك فعلت، ويكون لي ولاؤك، فذكرت ذلك بريرة