تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنصار، فنادي المهاجري- أو المهاجرون-: يا للمهاجرين، ونادي الأنصاري: يا للأنصار، فخرج النبي - ﷺ - وسلم فقال: «ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية»؟ قالوا: لا يا رسول الله، إلا أن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر، فقال: «لا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا فلينصره».

وأخرجه الترمذي بنحوه، وفي أوله: قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق، وفي آخرها: لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه.

وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: لا تنقلب حتى تقر أنك: الذليل، ورسول الله: العزيز، ففعل.

٣٦١ - وأخرج البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر- أصاب الناس فيه شدة- فقال عبد الله بن أبي: لا تنفقوا على من عند رسول الله - ﷺ - حتى ينفضوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي، فسأله؟ فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله - ﷺ - قال: فوقع في نفسي مما قالوا شدة، حتى أنزل الله تصديقي: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ [المنافقون: ١]، قال: ثم دعاهم النبي - ﷺ - ليستغفر لهم، قال: فلووا رؤوسهم، وقوله: ﴿كأنهم خشب مسندة﴾ [المنافقون: ٤] قال: كانوا رجالًا أجمل شيء.

وفي رواية أن زيدًا قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي يقول- فذكر نحوه- قال: فذكرت ذلك لعمي- أو لعمر- فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فدعاني فحدثته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فصدقهم رسول الله - ﷺ - وكذبني، فأصابني غم لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، وقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك - ﷺ - ومقتك؟ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾، إلى قوله: ﴿ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ [المنافقون: ١ - ٨]،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٤٥٢