فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأهذ بثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبًا من أثر ضربه - ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا - فذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها﴾ [الأحزاب: ٦٩]».
ولمسلم قال: وكان موسى رجلًا حييًا، قال: فكان لا يرى متجردًا، قال: فقالت بنو إسرائيل: إنه آدر، قال: فاغتسل عند مويه، فوضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى، واتبعه بعصاه يضربه: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى وقف على ملأ من بني إسرائيل، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩]».
وأخرجه الترمذي مثل رواية البخاري المفردة.
سورة (سبأ)
٢٨٥ - أخرج الترمذي عن فروة بن مسيك المرادي - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟