تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٢ جـ- وأخرج الترمذي عن أبي اليسر - رضي الله عنه - قال: أتتني امرأة تبتاع تمرًا، فقلت: إن في البيت تمرًا أطيب منه، فدخلت معي في البيت، فأهويت إليها، فقبلها، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدًا، فلم أصبر، فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: «أخلفت غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ !»، حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظن أنه من أهل النار، قال: وأطرق رسول الله - ﷺ - طويلًا، حتى أوحى الله إليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا بين الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ [هود: ١١٤]، قال أبو اليسر: فأتيته، فقرأها عليّ رسول الله - ﷺ -، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: «بل للناس عامة».

سورة يوسف

٢٠٣ أ- وأخرج البخاري عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهم - أنه سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: ١١٠]، أو كذبوا؟ قالت: بل كذبهم قومهم، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن، فقالت: يا عروة أجل، لقد استيقنوا ذلك، فقلت: لعلها ﴿قد كذبوا﴾، فقالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين أمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذ استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنوا أن أتباعهم كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك.

وفي رواية عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: قال ابن عباس:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٣٤٨