واحدةً﴾ [الزخرف: ٣٣]: لولا أن جعل الناس كلهم كفارًا، لجعلت لبيوت الكفار سقفًا من فضة، ومعارج من فضة - وهي الدرج - وسررًا من فضة، ولم يذكر البخاري له إسنادًا.
سورة (حم: الدخان)
٣١١ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن مسروق قال: كنا جلوسًا عند عبد الله بن مسعود - وهو مضطجع بيننا - فأتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن قاصًا عن أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منها كهيئة الزكام، فقال عبد الله وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس، اتقوا الله، من علم منكم شيئًا فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله تعالى قال لنبيه - ﷺ -: ﴿قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ [ص: ٨٦].
إن رسول الله - ﷺ - لما رأى من الناس إدبارًا قال: «اللهم سبعٌ كسبع يوسف». وفي رواية: أن رسول الله - ﷺ - لما دعا قريشًا كذبوه، واستعصوا عليه، فقال: «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف»، فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجزع، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا محمد، إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله - عز وجل - لهم،