تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي - ﷺ - إذا مر بجنبات أم سليم دخل فسلم عليها، ثم قال: كان النبي - ﷺ - عروسًا بزينب، فقال [لألي] أم سليم: لو أهدينا رسول الله - ﷺ - هدية؟ فقلت: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال: «ضعها»، ثم أمرني، فقال: «ادع لي رجالًا» سماهم، و«ادع لي من لقيت»، قل: ففعلت الذي أمرني، فرجعت، فإذا البيت غاص بأهله، ورأيت النبي - ﷺ - وضع يده في تلك الحيسة، وتكلم بما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة، يأكلون منه، ويقول لهم: «اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل ما يليه»، [حتى] تصدعوا كلهم، فخرج من خرج، وبقي نفر يتحدثون، ثم خرج النبي - ﷺ - نحو الحجرات، وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر، وإني لفي الحجرة، وهو يقول: «﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يستحي من الحق﴾» [الأحزاب: ٥٣].

قال الجعد: قال أنس: إنه خدم النبي - ﷺ - عشر سنين.

ولمسلم من رواية الجعد أيضًا قال: تزوج رسول الله - ﷺ - فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تورٍ، فقالت: يا أنس،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٤٠٩