تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٧ - ب- وأخرج الترمذي عن عائشة - رضي الله عنهم - قالت: لو كان رسول الله - ﷺ - كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾، يعني: الإسلام، ﴿وأنعمت عليه﴾: بالعتق فأعتقته، ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾، إلى قوله: ﴿وكان أمر الله مفعولًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فإن رسول الله - ﷺ - لما تزوجها، قالوا: تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: ﴿ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وكان رسول الله - ﷺ - تبناه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلًا، يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله تعالى: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ءابآءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب: ٥]، فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان ﴿هو أقسط عند الله﴾ يعني: أعدل عند الله.

وفي رواية مختصرًا: لو كان رسول الله - ﷺ - كاتمًا شيئًا من الوحي، لكتم هذه الآية: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه﴾، لم يزد.

٢٧٨ - وأخرج البخاري عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: «اتق الله وأمسك عليك زوجك»، قال: لو كان - ﷺ - كاتمًا شيئًا [من الوحي] لكتم هذه الآية، قال: وكانت تفخر على أزواج رسول الله - ﷺ -، [تقول]: زوجكم أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبق سموات.

وفي رواية: قال: ﴿وتخفى في نفسك ما الله مبديه﴾ في شأن زينب بنت جحش [وزيد بن حارثة.

وفي رواية الترمذي: قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وتخفى في نفسك ما الله مبديه﴾ [الأحزاب: ٣٧] في شأن زينب بنت جحش]: جاء زيد يشكو، فهم بطلاقها، فاستأمر النبي - ﷺ - فقال: [النبي - ﷺ -]: أمسك عليك زوجك، واتق الله.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٤٠٧