تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النساء: ٩٥] إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم - وكان رجلًا أعمى - لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه، غشيت رسول الله - ﷺ - السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في المرة الثانية، كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله - ﷺ - فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين﴾ فقال رسول الله - ﷺ -: ﴿غير أولى الضرر﴾ [النساء: ٩٥]، الآية كلها، قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر. إلى: ملحقها عند صدع في كتف.

١١١ - وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: لما نزلت: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: ٩٥] دعا رسول الله - ﷺ - زيدًا، فجاء بكتف وكتبها، وشكا ابن أم مكتوب ضرارته، فنزلت، ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر﴾.

وفي أخرى قال: لما نزلت: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجهدون في سبيل الله﴾، وخلف النبي - ﷺ - ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضرير، فنزلت مكانها: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجهدون في سبيل الله﴾، هذه رواية البخاري ومسلم.

وفي رواية الترمذي: أن رسول الله - ﷺ - قال: «ائتوني بالكتف - أو اللوح - فكتب: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين﴾، وعمرو بن أم مكتوم خلف ظهره، فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت: ﴿غير أولى الضرر﴾».

وفي أخرى له وللنسائي بنحوها، قال: لما نزلت: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين﴾، جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي - ﷺ - وكان ضرير البصر فقال: يا رسول الله، ما تأمرني؟ إني ضرير البصر، فأنزل الله: ﴿غير أولى الضرر﴾، فقال

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٩٩