تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾]، فإن الله يغفر لأهل [الإخلاص] ذنوبهم، فيقول المشركون: تعالوا نقول: ما كنا مشركين، فيختم الله على أفواههم، فتنطق جوارحهم بأعمالهم، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثًا، وعنده: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ [الحجر: ٢]، وخلق الأرض في يومين، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿والأرض بعد ذلك دحها﴾، فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، وقوله تعالى: ﴿وكان الله غفورًا رحيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٠]، سمى نفسه ذلك، أي: لم ينزل، ولا يزال كذلك، وإن الله لم يرد شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، ويحك، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلا من عند الله.

٦٧ - وأخرد أبو داود، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: لما أصاب رسول الله - ﷺ - قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا، قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أن قتلت أنفارًا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أن نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله تعالى: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾، إلى قوله: ﴿فئة تقتل في سبيل الله﴾ - ببدر - ﴿وأخرى كافرة﴾ [آل عمران: ١٢، ١٣].

٦٨ - أخرج الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي إبراهيم، ثم قرأ: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران: ٦٨].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٧٧