تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَعَلَّهُ يَنْفَعُكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ نَفَعَنِي قَالَ لَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: " يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَكْرَهُ فُضُولَ الْكَلَامِ وَكَانُوا يَعُدُّونَ فُضُولَ الْكَلَامِ مَا عَدَا كِتَابَ اللَّهِ تبارك وتعالى أَنْ تَقْرَأَهُ، أَوْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ أَنْ تَنْطِقَ بِحَاجَتِكَ فِي مَعِيشَتِكَ الَّتِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْهَا، أَتُنْكِرُونَ ﴿إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: ١١] . ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]، ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، أَمَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ لَوْ نُشِرَتْ عَلَيْهِ صَحِيفَتُهُ الَّتِي أَمْلَاهَا صَدْرَ نَهَارِهِ أَكْثَرُ مَا فِيهَا لَيْسَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَلَا دُنْيَاهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقَعَدَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: " أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا مِنْ تِسْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، وَمَسْأَلَةُ اللَّهِ الْخَيْرَ، وَاسْتِجَارَتُهُ مِنَ الشَّرِّ "

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ أَنَّ الرَّبِيعَ ⦗٥٣٧⦘ بْنَ خُثَيْمٍ كَانَ يَقُولُ: " لَا خَيْرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي تِسْعٍ: تَحْمِيدُ اللَّهِ، وَتَكْبِيرُ اللَّهِ، وَتَسْبِيحُ اللَّهِ، وَتَهْلِيلُ اللَّهِ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَسُؤَالُكَ الْخَيْرَ، وَتَعَوُّذُكَ مِنَ الشَّرِّ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنَ أَشْيَاخِنَا مَنْ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ: فَذَكَرُوا عِنْدَهُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا ذِكْرَ الرِّجَالِ مَا لَنَا وَلِذِكْرِ الرِّجَالِ، وَذِكْرُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، مَا لَكَ لَا تَذُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا بِرَاضٍ عَنْ نَفْسِي فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا مِنْ ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ

الزهد لهناد بن السري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ٢ · ص ٥٣٦