تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنْ أَلْوَانِ الطَّعَامِ» . قَالُوا: وَيَكُونُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كَأَنَّكُمْ قَدْ أَدْرَكْتُمُوهُ أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ» . فَكَبَّرُوا. قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي ثِيَابٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى» . قَالُوا: وَيَكُونُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَأَنَّكُمْ قَدْ أَدْرَكْتُمُوهُ أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ» . فَكَبَّرُوا، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا سَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ» قَالَ: فَفَرِقَ الْقَوْمُ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَغْبَةٌ عَنِ الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ مِنْ فَضْلٍ تَجِدُونَهُ» . فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ أَفْضَلُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَهِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ»؟ قَالُوا: بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غُدِيَ عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَسَتَرَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ "؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَصِيبُ ذَلِكَ وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالُوا: فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ نُصِيبُ فَنَتَصَدَّقُ وَنَعْتِقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا، بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، إِنَّكُمْ إِذَا طَلَبْتُمُوهَا تَقَاطَعْتُمْ وَتَحَاسَدْتُمْ وَتَدَابَرْتُمْ وَتَبَاغَضْتُمْ»

الزهد لهناد بن السري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ٢ · ص ٣٩٠