تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرُّبَيِّعَةِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، وَمُعْضَدٍ الْعِجْلِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ الرُّبَيِّعَةِ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى ابْنِ أَخِيكَ تُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ، مِنْ عَمَلِي؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا عَمْرُو، أَطِعْ أَبَاكَ. قَالَ: فَنَظَرَ عَمْرٌو إِلَى مِعْضَدٍ الْعِجْلِيِّ، فَقَالَ لَهُ مِعْضَدٌ: لَا تُطِعْهُمْ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، فَقَالَ عَمْرٌو: «يَا أَبَهْ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ أَعْمَلُ فِكَاكَ رَقَبَتِي، فَدَعْنِي أَعْمَلْ فِي فِكَاكَ رَقَبَتِي» فَبَكَى عُتْبَةُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَيْنِ: حُبًّا لِلَّهِ، وَحُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ. قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو: «يَا أَبَةِ، إِنَّكَ قَدْ أَتَيْتَنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَإِنْ كُنْتَ سَائِلِي عَنْهُ فَهُوَ هَذَا فَخُذْهُ وَإِلَّا فَدَعْنِي فَأَمْضِيَهُ» قَالَ: يَا بُنَيَّ، فَأَمْضِهِ. قَالَ: فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ عَنْهُ دِرْهَمٌ

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا رُئِيَ الْحَسَنُ يَتَصَدَّى بِدَرَاهِمَ عَدَدٍ قَطُّ، كَانَ يَخْرُجُ عَطَاؤُهُ فَيَحْفِنُ مِنْهُ لِآلِ فُلَانٍ وَآلِ فُلَانٍ حَتَّى يَقُولَ لَهُ ابْنُهُ: «لَكَ عِيَالًا» فَيَطْرَحُ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «مَا فَعَلْتِ الذَّهَبَ»؟ قُلْتُ ⦗٣٣٩⦘: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: «ائْتِينِي بِهَا» قَالَتْ: فَجِئْتُ بِهَا وَهِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ، فَجَعَلَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا»

الزهد لهناد بن السري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ٣٣٨