تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ. قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ»، وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ أَوْ جَفْنَةٌ أَوْ مَطْهَرَةٌ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ

٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ: " وَجَدْتُ الْعَيْشَ فِي أَرْبَعِ خِصَالٍ: النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَعَانَنِي، فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي إِلَى امْرَأَةٍ نَظَرْتُ أَوْ إِلَى جِدَارٍ، وَمَا أُبَالِي بِمَا وَارَيْتُ عَوْرَتِي بِصُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالطَّعَامُ وَالنَّوْمُ فَإِنَّهُمَا غَلَبَانِي إِلَّا أَنْ أَنَالَ مِنْهُمَا وَايْمُ اللَّهِ، لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا جُهْدِي ". قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: فَأَضَرَّ بِهِمَا وَاللَّهِ جُهْدُهُ

الزهد لهناد بن السري · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ٣١٦