تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبْعِيِّ قَالَ: وَجَدْتُ فَاتِحَةَ الزَّبُورِ: زَبُورُ دَاوُدَ: إِنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ "

٤٥٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا، وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إِلَّا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ مُتُّ. قَالَ: كَيْفَ دَأْبُ نَشَاطِكَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا سَمِعَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَأَبْكِي فِي سُجُودِي حَتَّى يَنْبُتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنِي. قَالَ: فَقَالَ الرَّاهِبُ إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكْ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلَّهِ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبْكِي وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَوْصِنِي قَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعُهَا أَهْلَهَا وَكُنْ فِيهَا كَالنَّحْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ ⦗٢٦٥⦘ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ لَمْ تَكْسِرْهُ وَلَمْ تَضُرَّهُ، وَانْصَحْ لِلَّهِ كَنُصْحِ الْكَلْبِ لِأَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يَضْرِبُونَهُ وَيَطْرُدُونَهُ وَيُجِيعُونَهُ وَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يُحِيطَ بِهِمْ نُصْحًا "

الزهد لهناد بن السري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ٢٦٤