١٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا ذُنُوبُهُ كُلُّهَا فَيُرْسِلُ اللَّهُ تبارك وتعالى إِلَيْهِ بِرِيطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ وَيُجَسَّدُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُرَكَّبُ فِيهِ رُوحُهُ، ثُمَّ يَعْرُجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَأَنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ تبارك وتعالى حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحَ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَي بِهِ الرَّحْمَنُ فَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ تَسْجُدُ بَعْدَهُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ وَيُطَهَّرُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضِ خُضْرٍ وَقِبَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَهُمْ حُوتٌ وَثَوْرٌ يَلْعَبَانِ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ لُعْبَةً لَمْ يَلْعَبَا بِهَا الْأَمْسَ يَظَلُّ الْحُوتُ يَسْبَحُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاه فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ يَجِدُونَ فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَبِيتُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَوَكَزَهُ بِذَنَبِهِ فَذَكَّاه فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ يَجِدُونَ فِي طَعْمِ لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ يَدْعُونَ اللَّهَ تبارك وتعالى بِقِيَامِ السَّاعَةِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ هَنَّادٌ: النَّفَشُ الْأَكْلُ بِاللَّيْلِ
الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي