١٦٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَطَبَنَا يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ وَكَانَ مَا عَلِمْتُ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ. قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى حُسْنِ النِّعْمَةِ عَلَيْكُمْ مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، وَفِي الرِّجَالِ وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالْتَقَى الزَّحْفَانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَزُيِّنَتِ الْحُورُ الْعِينُ، فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، فَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. فَأَنْهِكُوا وُجُوهَ الْعَدُوِّ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَأَوَّلُ نَفْحَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا، وَيَكْسُوَانِهِ حُلَّةً لَيْسَ مِنْ نَسِيجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ، لَوْ وُضِعَتْ ⦗١٢٥⦘ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ وَسِعَتْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا، وَأَلْزَقَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ "
الزهد لهناد بن السريج ١ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي