يسألُ نبينا الكريم محمدٌ ﷺ ربه كذلك شفاعةً خاصةً لأمتِه قائلًا: «أمتي يا ربّ أمتي يا ربّ. فيُقال يا محمدُ أَدخِلْ من أمتِك مَنْ لا حسابَ عليهم من البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنةِ وهم شركاءُ الناس فيما سوى ذلك من الأبوابِ» (١) فيدخل بشفاعته السبعون ألفًا أو السبعمائة ألف وفي رواية «مع كل ألف سبعون ألفا» وبحساب ذلك يكون عددهم أربعة ملايين وتسعمائة (٢) بل وأكثر من ذلك بكثير فإن من فضل الله تعالى وكرمه الذي لا يحدّ أن يحثو بكفيه سبحانه حثيات ثلاث من أمة الحبيب المصطفى ﷺ فيدخلهم معهم بغير حساب قبل أن يبدأ الفصل بين الناس (٣)، اللهم اجعلنا منهم ففي الحديث: «وَعَدَنِي رَبِّي سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ من أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عليهم ولا عذاب مع كل أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ من حَثَيَاتِ رَبِّي عز وجل» (٤).
وبعد الشفاعة العظمى ينْزل اللهُ عز وجل لفصل القضاء في ظُلَلٍ من الغَمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ
(١) جزء من حديث في صحيح البخاري ج ٤/ ص ١٧٤٦ ورقمه ٤٤٣٥.
(٢) لحديث: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفًا، لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا». صحيح/ صحيح الجامع.
(٣) يحتمل أن يكون دخولهم هذا أي تنعّمهم في مكان عند أبواب الجنة لأنه ثبت في الصحيح أن أول من يدخل الجنة هو الرسول ﷺ ..
(٤) سنن ابن ماجه ج ٢: ص ١٤٣٣ ورقمه ٤٢٨٦ وقال الألباني صحيح. وذكره الترمذي وصححه.