تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشهيدُ يُبعثُ والدمُ يَقطُرُ من جُرحِه، اللونُ لونُ الدمِ والرِّيحُ ريحُ المسكِ (١).

ومن مات على الغناءِ يُبعَثُ وهو يُدندنُ، وهذا لا ينافي خوفَه وفزعَه ساعتئذٍ بل قد يجدُ لسانَه يردِّد تلك العباراتِ رغمًا عنه وبغير إرادةٍ منه وهو في الحقيقةِ خائفٌ مذعورٌ يريدُ أن يتوقفَ ويذكرَ ربَّه فلا يقوَى على ذلك عياذًا بالله.

ويبعث ذو الوجهين وله لسانان من نار. ففي الحديث: «مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).

ويأتي الذي يبصقُ تُجاه القبلة في صلاته ونخامتُه في وجهِه. «مَنَ تفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» (٣).

وذلك المتكبِّرُ المتعجرفُ الذي كان منتفشَ الريشِ كالطاووسِ يأتي وأشباهُه حقيرًا صغيرًا كأمثال الذَّرِّ يطؤُه الناسُ بأقدامهم؛ ففي الحديث:

(١) قال ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ في سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ في سَبِيلِهِ إلا جاء يوم الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» صحيح البخاري ج ٣/ ص ١٠٣٢ ورقمه ٢٦٤٩.

(٢) صحيح ابن حبان ورقمه ٥٧٥٦ وقال الأرناؤوط صحيح على شرط مسلم.

(٣) صحيح ابن حبان ورقمه ١٦٣٩ وقال الأرناؤوط صحيح على شرط مسلم. وفي صحيح الجامع قال ﷺ: «تبعث النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجه صاحبها».

وفي الأمر تفصيل عند أهل العلم يُرجع إليه.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٢٨