ففي الحديث الصحيح «ما بين النفختين أربعون» (١) لا ندري أربعون يومًا أم شهرًا أم سنة.
ثم ينادي الربُّ جلَّ وعلا: (لِمَنْ الملكُ اليومَ) فلا يُجيبُه أحدٌ فيجيبُ نفسَه عز وجل فيقول سبحانه (للهِ الواحدِ القهارِ) (٢). وفي الحديث «يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟» (٣).
بعد ذلك يأمرُ الله جميعَ الأشلاءِ والأعضاءِ بالعودةِ إلى أجسادِها، فينادي منادٍ: (أيتُها العظامُ النَّخِرةُ والجلودُ المتمزقةُ والأشعارُ المتقطِّعةُ إنَّ اللهَ يأمرُكنَّ أنْ تجتمعنَ لفصلِ القضاءِ).
فتعودُ كلُّ شعرةٍ وكلُّ عضو وكلُّ مفصل وكلُّ عظمة إلى صاحبِها واقرأ إن شئت قوله تعالى: ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ٤﴾ [ق: ٣ - ٤] فيجمع ما نقص من أبدانهم وعظامهم وأشعارهم ليعود كل جسد بعينه يوم القيامة (٤).
(١) رواه البخاري ورقمه ٣٥٣٦.
(٢) انظر تفسير ابن كثير ج ٤/ ص ٦٤.
(٣) صححه الألباني في صحيح الجامع.
(٤) انظر تفسير الآية لابن كثير.