والحيث (1) الذى صنعته أم سليم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزوج زينب فى تور (2) أكل منه اثنين وسبعين (3).
وأخرج الإمام أحمد عن أبى عمرة الأنصارى - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى غزاة فأصاب الناس مخمصة (4) فاستأذن الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى نحر بعض ظهورهم وقالوا: يبلغنا الله به فلما ... رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم أن يأذن لهم فى نحر بعض ظهورهم، قال: يا رسول الله! كيف بنا إذا نحن لقينا العدو غدا جياعا رجالاً (5) ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوأدهم وتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة فإن الله سيبلغنا بدعوتك أو سيبارك لنا فى دعوتك، فدعا النبى - صلى الله عليه وسلم - ببقايا أزوأدهم فجعل الناس يجيئون بالحبة من الطعام وفوق ذلك، فكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحتثوا، فما بقى فى الجيش وعاء إلا ملأوه وبقى مثله، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت
(1) طعام من دقيق وسمن.
(2) إناء.
(3) المرجع السابق - 10/ 84.
(4) شدة الجوع.
(5) أى على أرجلنا (مشاة).