تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البركة

فى حياة السابقين

البركة فى الطعام والشراب:

أخرج الإمام أحمد عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند النبى - صلى الله عليه وسلم - إذ أتى بقصعة فيها ثريد، قال: فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر يأكل قوم ثم يقومون ويجئ قوم فيتعاقبونه، قال: فقال له رجل: هل كانت تمد بالطعام؟ قال: أما من الأرض فلا إلا أن تكون تمد من السماء.

وفى رواية أخرى له: قال له رجل: هل كانت تمد؟

فقال له: فمن أين تعجب ما كانت تمد إلا من هاهنا وأشار إلى السماء، وقد رواه الترمذى والنسائى (كذا فى البداية) وأخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة (1).

وأخرج الإمام أحمد أيضاً عن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه قال: كنت فى أهل الصفة فدعانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بقرص (2)، فكسرة فى الصفة وضع فيها ماء سخناً (3) ثم صنع فيها ودكا ثم سفسفها (4) ثم لبقها (5) ثم صعنبها ثم قال: اذهب فائتنى بعشرة أنت عاشرهم، فجئت بهم فقال: كلوا وكلوا من أسفلها ولا تأكلوا من أعلاها فإن البركة تنزل فى أعلاها، فأكلوا منها حتى شبعوا (6).

وعند الطبرانى عنه أيضاً قال: كنت من أصحاب الصفة فشكا أصحأبى الجوع، فقالوا: يا وثلة: اذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستطعم لنا، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت يارسول الله: إنى أصحابى شكوا الجوع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنه -: " هل عندك من شئ؟، قالت: يا سول الله ‍! ما عندى إلا فتات خبز، قال: فائتنى به، فجاءت بجراب، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصحفة فأفرغ الخبز ثم جعل يصلح الثريد بيده وهو يربو (7) حتى امتلأت الصحفة، فقال: يا

(1) حياة الصحابة باب كيفية التأييدات الغيبية باب البركة فى طعامهم

فى الحضر - 3/ 636.

(2) قطعة من الخبز.

(3) أى حارا.

(4) أى خلطها خلطاً شديداً.

(5) خلطها ومزجها.

(6) المرجع السابق.

(7) أى يزيد.

اليقين والتوكل · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليقين والتوكلص ٩٢