تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي وقاص والمثني بن حارثة الشيباني وموسى بن نصير وطارق بن زياد، ليقودوا العرب والمسلمين إلى النصر، قادة قادرين، لا ليقودوها إلى الاستسلام والهزيمة کا بفعل القادة المرتزقة الذين يخشون على مرتباتهم ومناصبهم أكثر من خشيتهم على مصائر أمهم وشعوبهم.

ولكن العرب والمسلمين اليوم أكثر حاجة إلى العلماء العاملين المخلصين، المحافظين على كرامة العلم والعلماء کالأئمة الأربعة المجتهدين في الدين: أبي حنيفة ومالك وابن حنبل والشافعي، وكالعز بن عبد السلام وأبن تيمية و أبي الحسن الشاذلي، المجاهدين في سبيل الله، الصادحسين بالحق لا يخافون لومة لائم

ويعم الأمراء على أبواب العلماء، وبئس العلماء على أبواب الأمراء.

إن قادة الجيش لا ينتصرون نصرا يبقى على الدهر ما لم يمهد لهم قادة الروح، والتاريخ لم يكتب صفحات من نور خالد بن الوليد، لو لم يمهد له الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام

وكل قائد منتصر في التاريخ العربي الإسلامي، وراءه قائد عظيم من قادة الروح وهم العلماء المجاهدون، فليعلم هذه الحقيقة من يجهلها أو يتجاهلها من القادة وأصحاب السلطان

فمن مصلحة الحكم الوطني أن يدعم المدارس والمعاهد والكليات الدينية لنخرج علماء دين متميزين، ومن مصلحة الاستعمار والعدو الصهيوني وكل عدو للعرب والمسلمين تخريبها ووضع العراقيل في سبيلها.

ويخيل إلى أن مخططا رهيبا وضع لتحطيم علاء الدين بخاصة والعلماء كافة بعامة، يستهدف إلى جانب رجال العلم كل الطيبين الأخبار من العرب والمسلمين

وهذا المخطط لمصلحة العدو الصهيوني والاستعمار القديم والحديث وأعداء العرب والمسلمين كافة.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢١٥