التربية والتعليم العسكرية في العهدين
الست بحاجة إلى التنويه بأهمية القوات العسكرية المسلحة ضباطأ وضباط صف وجنود ومراتب أخرى، لأن القوات العسكرية بيدها القوة الفعلية الضاربة، وصلاحها جزء كبير من صلاح الأمة كلها، وفسادها جزء حيوي من فساد بلادها، ولكن صلاحها يقود الأمة إلى الصلاح والاصلاح، وفسادها يقود البلاد إلى الفساد والإفساد.
ذلك لأن القوات العسكرية في واقعها جزء من الأمة وليست الأمة كلها، ولكنها الجزء القوي بضبطه وتنظيمه وتدريبه وتسليحه وقيادته، لذلك فهي أهم جزء من أجزاء الأمة، وتأثيرها في الأمة أكبر وأعظم وأعمق من سائر أجزاء الأمة الأخرى، حتى ولو كانت القوات العسكرية المسلحة قليلة العدد بالنسبة لأجزاء الأمة الأخرى، لأنه من المعروف أن العدد القليل المنظم أقوى من العدد الكثير غير المنظم.
ولأهمية القوات العسكرية المسلحة، ركز الاستعمار عليها، لتكون طوع يديه، تفعل ما يريد وفق مصالحه، ولا تفعل ما تريد وفق مصالح الأمة.
وكان الهدف الأول من تشكيل القوات المسلحة في بداية عهد الاحتلال للدول العربية والإسلامية المحرومة من القوات العسكرية، هو المعاونة على توطيد الأمن الداخلي في خارج المدن الرئيسة بخاصة، لأن الشرطة تتولى هذا الواجب في داخل المدن الرئيسة، وكان تشكيلها في أول الأمر يهدف إلى تخفيف