تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعمل في وظائف الدولة في غير مجالها، في الوقت الذي تترك أطفالها يتضورون جوعا ويصرخون ولا مجيب.

ولا بد أن أذكر هنا، أن المدارس والمعاهد والكليات الدينية في عهد الاستقلال، طورت مناهجها وجعلت تحت إشراف وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، ففقدت استقلالها وأصبح المعلمون والمدرسون والأساتذة فيها موظفين كسائر الموظفين الآخرين في النقل والترقية والفصل والاحالة على التقاعد والتعيين، وبهذا أصبحوا مقيدين، لا يقولون ما يجب أن يقولوا، بل يقولون ما تحب الدولة أن يقولوا!!!

وقد رأيت معلمين ومدرسين وأساتذة في المدارس والمعاهد والجامعات الدينية، غير ملتزمين بتعاليم الدين الحنيف، فلا يصلون مثلا، ورأيت منهم من يعتبر الدين أفيون الشعوب.

كل هذه التدابير التي ليست في مصلحة الدين، جعلت تلك المدارس والمعاهد والجامعات تخرج موظفين حكوميين، لا أئمة وخطباء وعلماء دين، مما أدى إلى خلو كثير من بيوت الله من علماء الدين.

كما أن الخريجين في تلك المدارس والمعاهد والكليات، أصبحوا ضعفاء في العلوم الدينية إلى حد مخيف!

وقد فقدت أكبر الجامعات الدينية في الوطن العربي والبلاد الإسلامية محتواها الذي أسست من أجله، فلا عجب أن تجد أكثر الذين يدرسون فيها والذي يدرسون لا يصلون ولا يلتزمون بتعاليم الدين الحنيف.

وألغيت الجامعات الاسلامية في قسم من الدول العربية والاسلامية!!!

إن العرب والمسلمين اليوم هم في معركة حياة أو موت، معركة مصيرية بينهم وبين العدو الصهيوني العنصري الحاقد.

وهم بحاجة اليوم إلى قادة عسكريين أفذاذ كخالد بن الوليد وسعد بن

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢١٤