ولنضرب مثلا بالموظفين، فهناك تضخم في أعدادهم لا يتناسب تناسب طرديا مع إنتاجهم، بل يتناسب تناسب عكسية.
الدائرة التي تحتاج إلى خمسة موظفين فيها خمسون موظفا، فكم من هؤلاء يعمل في تصريف واجباته الوظيفية كما يعمل الموظف الحريص النزيه؟!
وقد مضى على وقت غير قصير وأنا بعيد عن الوظائف الحكومية وعن الدوائر الحكومية أيضأ، ولكنني اضطررت إلى استصحاب صديق عربي إلى مکتبه بعد أن سعيت له أن يوظف.
وتسلم الصديق وظيفته الرفيعة، وانخرط في زمرة أنداده الذين يشغلون طابق ضخ من طوابق الوزارة، وأمضى الصديق في عمله مع أقرانه خمسة أشهر، لم يعمل فيها ولم يعمل أقرانه، ما يساوي فلسة واحدة.
والخلاصة، أن عدد الموظفين أكثر من العمل المطلوب إنجازه، وأكثر الموظفين لا يعملون، فلو اقتصر العمل الوظيفي على الرجال دون النساء، وطولب كل موظف بأداء واجبه کاملا، وقلص عدد الموظفين ليناسب عددهم العمل المطلوب، لأنصرف النساء إلى تربية الأطفال، ولأدوا في إعداد الأجيال القادمة أجل الخدمات.
إن تضخم عدد الموظفين بالنسبة للأعمال المطلوبة، ما هو إلا بطالة مقنعة، والخاسر الوحيد هو الوطن والأجيال القادمة
ولا بأس أن يعمل النساء في مجال الطبابة والتعليم، فذلك هو مجالهن الذي خلقن من أجله بعد تربية الأطفال.
وستكتشف المرأة العربية المسلمة، أنها خدعت أعظم خدعة صادفتها بنات جنسها العربيات المسلمات، حين أغراها الرجل باسم تحرر المرأة وانطلاقها وتطويرها، إلى آخره من الشعارات البراقة، فتولت العمل في كنس الشوارع وغسل السيارات والخدمة في الفنادق والنوادي والملاهي والحانات،