تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني أحذر أصحاب تلك الصحف والمجلات، من الوقوع في حبائل العدو الصهيوني بحسن نية، فإذا كانوا عربا ومسلمين حقا فليقلعوا عن اقتباس الأحرف المتقطعة العبرية، وإلا فسيثبت التاريخ أنهم عملاء لهذا العدو.

وقبل أن ننتهي من موضوع: التهاون باللغة العربية الفصحى في عهد الاستقلال، لابد لي من التنبيه إلى الدعوة للعامية، وهي دعوة مريبة معروفة الأهداف، وقد سبق الحديث عنها بإنجاز.

وقد دعا إليها الأجانب في باديء الأمر، ثم دعا إليها بعض العرب غير المسلمين، وبعض العرب المسلمين الذين لم يتوجهوا طيلة حياتهم بالصلاة إلى الله

والذي أريد أن أنبه عليه اليوم، هو ما نسمعه ونراه من إقبال زعماء العرب على إلقاء خطبهم باللهجة العامية، بحجة أنهم پر بدون أن تكون خطبهم شعبية، يعيها الشعب كله لا فرق بين متعلم وأمي.

وهذه الحجة ليست صادقة، لأن أبناء الشعب يصغون بلهفة وشوق إلى تلاوة الذكر الحكيم، وهم يفهمون ما يصغون إليه، مع أن أسلوب القرآن الكريم قمة الأسلوب العربي البليغ

ولا أظن الزعيم العربي يتكلم بأسلوب رفيع يشابه أو بقارب الأسلوب القرآني أو يقارن به، إلأ کا تقارن نجوم السماء برمال الصحراء!

واعتماد الزعماء العرب اللهجة العامية، يجعل رعيتهم تقلدهم، لأن الناس على دين ملوكهم، وفي ذلك ما فيه من خطر جسيم

وآمل أن يقلع الزعماء العرب عن إلقاء خطبهم باللهجة العامية، وهذا ما يأمله کل حريص على لغة القرآن.

ومن الواجب أن أنبه المعلمين في مدارسهم، فهم القدوة الحسنة التلاميذهم وأنبه الأساتذة في معاهدهم وكلياتهم، فهم الأسوة الحسنة لطلابهم، أن يحرصوا على إلقاء در وسهم ومحاضراتهم بالعربية الفصحى، وبخاصة

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٠٦