وقد بدأ قسم من المجلات والصحف الصادرة في المشرق العربي يرقم بالأرقام المستعملة في الغرب إلى جانب الأحرف اللاتينية، والواقع أن الأرقام المستعملة حاليا في المشرق العربي هي الأرقام العربية الأصيلة، وترقيم الكتب القديمة المخطوطة خير دليل.
وهذه المحاولة لها صلة وثيقة بالدعوة إلى الكتابة بالحروف اللاتينية، والداعون إليها يطيقون مبدأ: ما لا يدرك كله، لا يترك له
كما أن هناك دعوات مريبة تظهر بين مدة وأخرى، منها: الدعوة إلى طبع القرآن حسب تاريخ النزول، والدعوة إلى كتابة القرآن وطبعه حسب المواضيع، والدعوة إلى طبع القرآن بالأسلوب الإملائي الجديد بحجة تبسيط قراءته، فمن المستحيل قراءة القرآن قراءة صحيحة إلا على مقرئ قدير.
فكل هذه الدعوات المريبة يجب أن تحبط وتقبر فورأ، فالقرآن يجب أن يبقى بخط مصحف عثمان، وکها رتبه رسول الله صلى الله عليه وسلمواة وعلمه أصحابه عليهم رضوان الله، لأن كل تغيير يفتح المجال للتحريف البسيط أولا، ثم يتسع الحرق على الواقع.
وصدق الله العظيم: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (1)
وليس كالخط العربي في جماله، حتى لقد ظته الذين لا يحسنون القراءة العربية زخرفة من أجمل الزخارف، وفي متحف البابوات في الفاتيكان، طيلسان أحد البابوات، مطرز بآية الكرسي بالخط العربي الجميل. .
ولكن بعض الدعوات المريبة ابتكرت الأحرف المتقطعة التي تشابه الأحرف العبرية تماما، وأخذت بعض الصحف والمجلات العربية تكتب العناوين بهذا الخط ذي الأحرف المتقطعة العبرية غير مكترثة بتحذير الحريصين على الخط العربي الجميل.
(1) الآية الكريمة من سورة الحجر (15/ 9)