ولكل إنسان رأي، وهو حر في إبداء الرأي الذي يعتقد، وأرى الشعر الموزون المقفى هو الدعامة التانية لحفظ العربية الفصحى، والدعامة الأولى لحفظها هو القرآن الكريم، لأن القرآن هو كتاب العربية الأول كما هو کتاب الاسلام الأول، والقرآن يتلى صباح مساء في كل مكان، وبالامكان حفظه عن ظهر قلب كله أو بعضه، كما أن الشعر الموزون المقفى يمكن حفظه بسهولة ويسر، فهو من سمادية العربية الفصحى، أما الشعر الحر، فلا يمكن حفظه حتى من قائله، فالقضاء على الشعر العربي الأصيل قضاء على الدعامة الثانية لحفظ العربية الفصحى، وهذه اللغة قد خطط الاستعمار والصهيونية للقضاء عليها عاجلا أو آجلا!!
فإذا استطاع أنصار الشعر الحر، تعليل انتصارهم له بسبب أو بآخر، فلن يستطيع أحد أن يخفي نياته التخريبية بالنسبة للقرآن الكريم. وستبقى العربية الفصحى بإذن الله ما بقي القرآن.
وبهذه المناسبة، فلا بد لي من التحذير، بأن أعداء العرب والمسلمين يستهدفون القرآن بالذات، ولن يقر هم قرار إلا بإلحاق الضرر به، حتي يقطعوا أقوى رابط يجمع العرب والمسلمين، وهو رابطة العربية الفصحى ورابطة الدين الحنيف.
وقد زرت المغرب سنة 1976 الميلادية، ولولا العربية الفصحى لما استطعت التفاهم مع سكانها العرب المسلمين، لأني لا أفهم لهجتهم العامية الدارجة، ولا يفهمون لهجتي العامية الدارجة، فكانت الفصحي هي صلة الوصل بين الطرفين.
وإذا ماتت الدعوة إلى كتابة العربية بالأحرف اللاتينية، ليصبح هذا الفران مهجورة، فإنهم يحاولون تبديل الأرقام العربية السائدة في المشرق العربي، باعتبار أن الأرقام السائدة في الغرب والمغرب العربي هي الأرقام العربية الأصيلة، بحجة أن الأجانب يطلقون عليها: الأرقام العربية.