تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل منه صحيح شاذ، وهو ممن يرى أن الشذوذ مطلق التفرد كما أسلفنا في بحث الشاذ.

"الكتب المؤلفة في العلل": لقد ألفت في علل الحديث كتب كثيرة من أجلها كتاب العلل لعلي بن المديني، والعلل لعبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو مرتب على أبواب الفقه، وكتاب العلل للخلال، والعلل للدارقطني قال ابن كثير: وهو من أجل كتاب بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، ولكن يعوزه شيء لا بد منه، وهو أن يرتب على الأبواب ليقرب تناوله على الطلاب. قال السيوطي: وصنف شيخ الإسلام فيه "الزهر المطلول في الخبر المعلول"، وقد قسم الحاكم أنواع المعلل إلى عشرة أقسام، وقد أوجزها السيوطي بأمثلتها في "التدريب"١ فمن أراد معرفتها فليرجع إليه.

"المضطرب":

المضطرب: بكسر الراء اسم فاعل من اضطرب، والاضطراب في اللغة: الاختلاف كما في المصباح المنير.

وفي اصطلاح المحدثين: هو الحديث الذي يختلف الرواة فيه، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر أو يرويه راوٍ واحد على وجه، ومرة أخرى على وجه آخر من غير إمكان الترجيح.

أما إذا ترجحت إحدى الروايتين أو الروايات بأن يكون راويها أحفظ، أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات كانت الراجحة صحيحة والمرجوحة شاذة أو منكرة.

"حكم الاضطراب": أنه يوجب ضعف الحديث لإشعاره بأن الراوي لم يضبط، والضبط شرط في الصحيح والحسن، إلا في حالة ذكرها شيخ

١ تدريب الراوي من ص١٦٧-١٦٩ ط المحققة.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٣١٠