تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العدالة والضبط ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه فرواية حماد شاذة.

"مثاله في المتن": ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه"، قال البيهقي: خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا فإن الناس إنما رووه عن فعل النبي -ﷺ- لا من قوله، وانفرد عبد الواحد من بين الثقات عن الأعمش بهذا اللفظ.

"المحفوظ":

ويقابل الشاذ المحفوظ، وهو ما رواه الراجح من الرواة مخالفا للمرجوح، وذلك مثل رواية سفيان بن عيينة السابقة، فهي المحفوظة.

"المنكر":

عرفه الحافظ أبو بكر البرديجي١ فقال: هو الحديث الذي لا يعرف متنه عن غير راويه وكذا أطلقه كثيرون من أهل الحديث.

وقال ابن الصلاح: إن المنكر والشاذ بمعنى واحد، وإنه ينقسم إلى قسمين على ما ذكر في الشاذ.

١- الفرد المخالف لما رواه الثقات.

٢- الفرد الذي ليس في رواته من الثقة الإتقان ما يحتمل معه تفرده.

ومثل للأول بمثال ناقشه فيه العراقي ولم يسلم له، ومثل للثاني بمثال سلم له٢.

وقال الحافظ ابن حجر: المنكر، ما رواه الضعيف مخالفا لمن هو أولى منه، ومثاله ما رواه ابن أبي حاتم عن حُبَيِّب "بضم الحاء المهملة

١ بفتح الباء وسكون الراء وكسر الدال المهملة نسبة إلى "برديج" قرب "بردعة" بلد بأذربيجان، ويقال له: البردعي أيضا.

٢ مقدمة ابن الصلاح ص٨٧-٩٠.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٣٠٣