تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزم في مقالة له رتب فيها كتب الحديث بحسب درجتها، وقال بعض العلماء المتأخرين: "الحق أن ما في الموطأ من الأحاديث الموصولة المرفوعة إلى رسول الله -ﷺ- صحاح كلها، وهي في الصحة كأحاديث الصحيحين، وأما ما فيه من المراسيل، والبلاغات١، وغيرها فيعتبر فيها ما يعتبر في أمثالها مما تحويه الكتب الأخرى".

وإنما لم يعده بعض العلماء في الكتب الصحاح لكثرة ما فيه من المراسيل، والبلاغات والمنقطعات وكثرة الآراء الفقهية فيه لمالك وغيره٢.

أما إفاضة القول في "الموطأ" ففي كتابي "أعلام المحدثين٣" فليرجع إليه من يشاء.

"الحديث الحسن":

تعريفه:

اختلف العلماء في تعريف الحسن، وإليك أقوالهم في هذا مع نقدها وبيان المقبول منها:

١- قال الإمام الخطابي في تعريفه:

الحسن: هو ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي قبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء.

شرح التعريف: المخرج -على وزن مفعل بفتح العين- مكان الخروج، والمراد به هنا: رواة الحديث وبهذا يخرج المنقطع، والمعضل، والمرسل، والمدلس قبل بيانه ومعنى "واشتهر رجاله" أي بالعدالة

١ البلاغات: هي ما يقول فيها الإمام مالك: بلغني عن فلان مثل قوله: بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "للمملوك طعامه وكسوته".

٢ الباعث الحثيث إلى علوم الحديث ص٣٠ هامش.

٣ ص٥٩، ٦٠.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٢٦٥