عجلان عن أبيه عن أبي هريرة فعرفنا بذلك سقوط اثنين منه١، ومن ذلك قول المصنفين من الفقهاء، وغيرهم. قال رسول الله -ﷺ- كذا.
ومما يلحق بالمعضل -كما قال ابن الصلاح- أن يروي تابع التابعي عن التابعي حديثا موقوفا عليه، وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله -ﷺ- فقد جعله الحاكم أبو عبد الله نوعا من المعضل.
مثاله: ما روى الأعمش عن الشعبي قال: "يقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذا. فيقول: ما عملته، فيختم على فيه فتنطق جوارحه، أو لسانه فيقول لجوارحه أبعدكم الله ما خاصمت إلا فيكن".
فقد أعضله الأعمش، وهو عند الشعبي عن أنس عن رسول الله -ﷺ- متصلا مسندا وبذلك يكون المحذوف منه اثنان: الصحابي ورسول الله -ﷺ.
وقال الحافظ ابن حجر: إن ما ذكره ابن الصلاح له شرطان.
١- أن يكون مما يجوز نسبته إلى غير النبي -ﷺ- وإلا فهو مرسل.
٢- أن يروى مسندا من طريق الذي وُقِف عليه وإلا فهو موقوف على التابعين لا معضل لاحتمال أنه قاله من عنده، فلم يتحقق شرط التسمية من سقوط اثنين٢.
"فائدتان":
"الأولى": قال السيوطي: قال شيخنا الإمام الشمني: خص التبريزي المنقطع والمعضل بما ليس في أول الإسناد، فأما ما كان في أوله فمعلق وكلام ابن الصلاح أعم.
"الثانية": من مظان المعضل، والمنقطع، والمرسل كتاب السنن لسعيد بن منصور، ومؤلفات ابن أبي الدنيا.
١ قال السيوطي في التدريب: بل ذكر النسائي في التمييز أن محمد بن عجلان لم يسمعه من أبيه، بل رواه عن بكير عن عجلان.
٢ التدريب ص١٣١، ١٣٢ ط المحققة.