تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها كتاب "المختارة" للشيخ الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة ٦٤٣هـ، وقد قال ابن كثير فيه: "كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم"، ولعل مراده ببعض مشايخه الإمام ابن تيمية.

ومنها كتب "المسانيد" كمسند الإمام الجلي أحمد١ ومسند أبي يعلى، والبزار، وعبد بن حميد وكذا يوجد في معجمي الطبراني٢ الكبير والأوسط، وغير ذلك من المسانيد والمعاجم والفوائد، والأجزاء.

ولا بد في كتب المسانيد، والمعاجم، ونحوها من أن ينص المخرج للحديث على صحته أو ينص على ذلك إمام معتبر آخر، فإن لم يوجد فلا بد لك من البحث والتحري، حتى تتحقق أنه صحيح إن كنت من أهل الحديث والعلم به سندا ومتنا.

"تعقيبات وتنبيهات":

"الأول" إذا علمت أن كتب السنن جمعت بين الصحيح وغيره تبين لك أن صنيع الحاكم أبي عبد الله، والخطيب البغدادي في تسميتها كتاب الترمذي، "الجامع الصحيح" فيه تساهل منهما؛ لأن فيه الصحيح والحسن والضعيف، وفيه أحاديث منكرة بل وأحاديث موضوعة -على قلة- ولا سيما في الفضائل.

"الثاني" وكذلك ما قاله الحافظ أبو علي بن السكن، والخطيب البغدادي في كتاب "السنن" للنسائي: إنه صحيح، وإن له شرطا

١ هو الإمام الجليل شيخ الإسلام ومحيي السنة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ولد سنة ١٦٤هـ وتوفي سنة ٢٤١هـ، وله كتاب "المسند" المشهور، ومعنى المسند الكتاب الذي جمعت فيه أحاديث كل صحابي على حدة من غير نظر لوحدة الموضوع، وقد رتب فيه الصحابة على حسب الفضل.

٢ الطبراني هو الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الشامي المتوفى سنة ستين وثلاثمائة، وهو منسوب إلى طبرية على غير قياس.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٢٦٣