تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٣- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا؟

قَالَ: أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرِسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ فَلَا يَكُونُ هَذَا بَعْدَ الْغَزْوِ.

وَقَالَ أَبِي إِنَّمَا أَقَامَهُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فَتَرَاهُ أَخَذَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قُلتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى كَأَنَّهُ عِنْدَكَ إِنَّمَا كَانَ يَصْنَعُ ذَاكَ فِي مَالِهِ؟

قَالَ: نَعَمْ فِي مَالِهِ.

٣٥٤- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ:

نَاظَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:

ابْنُ عُمَرَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في الفرس الذي حمل عليه وأراد شراءه:

«لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ» .

وَظَنَنْتُ ابْنَ عُمَرَ إنما أخذ هذا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي السَّبِيلِ فَبَلَغَ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ يَفْعَلُ فِيهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي مَالِهِ.

قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ أَقَامَ بِالرَّقَّةِ وَنَحْوِهَا؟

قَالَ: يمضي لوجهه ذلك فيغزو ثم يكون له لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ مِلْكُهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ:

«لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ» .

وَقَدْ كَانَ حَمَلَ عليه في السبيل وإنما أراد شراءه بِثَمَنٍ.

⦗١٠٦⦘

فَقُلْتُ: فَكَانَ الْفَرَسُ قَدْ مَضَى فِي السَّبِيلِ ثُمَّ رُدَّ؟

قَالَ: كَذَا يُشْبِهُ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رُدَّ مِنْ وَجْهِهِ دَخَلَ السوق وأراد شراءه فَقَالَ لَهُ:

«لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ» .

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلالص ١٠٥