تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فقير ونحن أغنياء﴾ نزلت في اليهود حين قالوا - لمَّا نزل قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يقرض الله قرضا﴾ -: إنَّ الله فقيرٌ يستقرضنا ونحن أغنياء ولو كان غنيًَّا ما استقرضنا أموالنا ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ أَيْ: نأمر الحفظة بإثبات ذلك في صحائف أعمالهم الآية

﴿ذلك﴾ أَيْ: ذلك العذاب ﴿بما قدَّمت أيديكم﴾ بما سلفت من إجرامكم ﴿وأنَّ الله﴾ وبأن الله ﴿ليس بظلام للعبيد﴾ فيعاقبهم بغير جرمٍ

﴿الذين قالوا إنَّ الله عهد إلينا﴾ أَيْ: اليهود وذلك أن أمر بني إسرائيل في التَّوراة ألا يُصدقوا رسولًا جاءهم حتى يأتيهم بقربانٍ تأكله النَّار إلاَّ المسيحَ ومحمدًا عليهما السلام فكانوا يقولون لمحمَّد عليه السلام: لا نُصدِّقك حتى تأتينا بقربان تأكله النَّار لأنَّ الله عهد إلينا ذلك فقال الله تعالى لمحمد عليه السلام إقامةً للحجَّة عليهم: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ من قبلي﴾ ثم عزى النبي ﷺ عن تكذيبهم بقوله:

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤوا بالبينات والزبر﴾ أَيْ: الكتب ﴿والكتاب المنير﴾ أَيْ: الهادي إلى الحقِّ

الوجيز للواحدي · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.