﴿لن تنالوا البر﴾ التقوى وقيل: أَي: الجنَّة ﴿حتى تنفقوا مما تحبون﴾ أَيْ: تُخرجوا زكاة أموالكم
﴿كلُّ الطعام كان حلًا لبني إسرائيل﴾ أَيْ: حلالًا ﴿إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قبل أن تنزل التوراة﴾ وذلك أنَّ يعقوب عليه السلام مرض مرضًا شديدًا فنذر لئن عافاه الله تعالى لَيُحرِّمنَّ أحبَّ الطَّعام والشَّراب إليه وكان أحبَّ الطَّعام والشَّراب إليه لحمانُ الإِبل وألبانها فلمَّا ادَّعى النَّبيُّ ﷺ أنَّه علم دين إبراهيم عليه السلام قالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإِبل وألبانها؟ فقال النَّبيُّ عليه السلام: كان ذلك حلالًا لإِبراهيم عليه السلام فادَّعت اليهود أنَّ ذلك كان حرامًا عليه فأنزل الله تعالى تكذيبًا لهم وبيَّن أنَّ ابتداء هذا التَّحريم لم يكن في التَّوراة إنَّما كان قبل نزولها وهو قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فأتوا بالتَّوراة﴾ الآية
﴿فمن افترى على الله الكذب﴾ أَيْ: بإضافة هذا التَّحريم إلى الله عز وجل على إبراهيم في التَّوراة ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ من بعد ظهور الحجَّة بأنَّ التَّحريم إنَّما كان من جهة يعقوب عليه السلام ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ أنفسهم