تخطَّ إلى المحتوى

﴿إنَّ الذين توَّلوا منكم﴾ أيُّها المؤمنون ﴿يوم التقى الجمعان﴾ أَيْ: الذين انهزموا يوم أحد ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ حملهم على الزَّلَّة ﴿ببعض ما كسبوا﴾ يعني: معصيتهم للنبي ﷺ بترك المركز ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ تلك الخطيئة

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾ أَيْ: المنافقين ﴿وقالوا لإِخوانهم﴾ أَيْ: في شأن إخوانهم في النَّسب ﴿إذا ضربوا في الأرض﴾ أَيْ: سافروا فماتوا وهلكوا ﴿أو كانوا غُزَّىً﴾ جمع غازٍ فقتلوا ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قتلوا﴾ تكذيبًا منهم بالقضاء والقدر ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ أَيْ: ليجعل ظنَّهم أنَّهم لو لم يحضروا الحرب لاندفع عنهم القتل ﴿حسرة في قلوبهم﴾ ينهى المؤمنين أن يكونوا كهؤلاءِ الكفَّار في هذا القول منهم ليجعل اللَّهُ ذلك حسرةً في قلوبهم دون قلوب المؤمنين ﴿واللَّهُ يحيي ويميت﴾ فليس يمنع الإِنسان تحرُّزه من إتيان أجله

الوجيز للواحدي · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.