تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وإنه لما قام عبد الله يدعوه﴾ أي: النَّبيُّ ﷺ لمَّا قام ببطن نخلة يدعوا الله ﴿كادوا يكونون عليه﴾ كاد الجنُّ يتراكبون ويزدحمون حرصًا على ما يسمعون ورغبة فيه وقوله:

﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾

﴿قل إني لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدا﴾

﴿ولن أجد من دونه ملتحدًا﴾ أَيْ: ملجأً

﴿إلاَّ بلاغًا من الله ورسالاته﴾ لكن أُبلِّغ عن الله ما أُرسلت به ولا أملك الكفر والإِيمان وهو قوله: ﴿لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا﴾ وقوله:

﴿حتى إذا رأوا﴾ أي: الكفَّار ﴿ما يوعدون﴾ من العذاب والنَّار ﴿فسيعلمون﴾ حينئذٍ ﴿مَنْ أضعف ناصرًا﴾ أنا أو هم ﴿وأقل عددًا﴾

﴿قل إن أدري﴾ ما أدري ﴿أقريب ما توعدون﴾ من العذاب ﴿أم يجعل له ربي أمدًا﴾ أجلًا وغايةً

﴿عالم الغيب﴾ أي: هو عالم الغيب ﴿فلا يظهر﴾ فلا يطع على ما غيبه من العباد ﴿أحدًا﴾

﴿إلاَّ من ارتضى﴾ اصطفى ﴿من رسول﴾ فإنَّه يُطلعه على ما يشاء من الغيب معجزةً له ﴿فإنَّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا﴾ أي: يجعل من جميع جوانبه رصدًا من الملائكة يحفظون الوحي من أن يسترقه الشَّياطين فتلقيه إلى الكهنة فيساوون الأنبياء

الوجيز للواحدي · الصفحة ١١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١١٤٢