﴿وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض﴾ علمنا أن لا نفوته إِنْ أراد بنا أمرًا ﴿ولن نعجزه هربًا﴾ إِنْ طلبنا وقوله:
﴿فلا يخاف بَخْسًا﴾ أَيْ: نقصًا ﴿ولا رهقًا﴾ أَيْ: ظلمًا والمعنى: لا نخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يُزاد في سيئاته
﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ الجائرون عن الحقّ ﴿فمن أسلم فأولئك تحروا رشدًا﴾ قصدوا طريق الحقّ قال الله تعالى:
﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾
﴿وألو استقاموا على الطريقة﴾ لو آمنوا جميعًا أَي: الخلق كلُّهم أجمعون الجنُّ والإِنس ﴿لأسقيناهم ماءً غدقًا﴾ لوسَّعنا عليهم في الدُّنيا وضرب المثل بالماء لأنَّ الخير كلَّه والرِّزق بالمطر وهذا كقوله تعالى: ﴿ولو أنَّ أهل القرى آمنوا واتقوا﴾ الآية
﴿لِنَفْتنهم فيه﴾ لنختبرهم فنرى كيف شكرهم ﴿ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه﴾ يدخله ﴿عذابًا صعدًا﴾ شاقًا
﴿وأنَّ المساجد لله﴾ يعني: المواضع التي يُصلَّى فيها وقيل: الأعضاء التي يسجد عليها وقيل: يعني: إنَّ السَّجدات لله جمع مسجد بمعنى السُّجود ﴿فلا تدعوا مع الله أحدًا﴾ أمرٌ بالتَّوحيد لله تعالى في الصَّلاة