تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن﴾ وذلك أنَّ الرَّجل في الجاهليَّة كان إذا سافر فأمسى في الأرض الفقر قال: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من شرِّ سفهاء قومه أَي: الجنِّ يقول الله: ﴿فزادوهم رهقًا﴾ أَيْ: فزادهم بهذا التَّعوُّذ طغيانًا وذلك أنَّهم قالوا: سُدْنا الجنَّ والإِنس

﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدًا﴾ يقول: ظنَّ الجنُّ كما ظننتم أيُّها الإِنس أن لا بعث يوم القيامة وقالت الجنُّ:

﴿وأنا لمسنا السماء﴾ أَي: رُمْنَا استراق السَّمع فيها ﴿فوجدناها ملئت حرسًا شديدًا﴾ من الملائكة ﴿وشهبًا﴾ من النُّجوم يريدون: حُرست بالنُّجوم من استماعنا

﴿وأنا كنَّا﴾ قبل ذلك ﴿نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا﴾ أي: كواكب حفظةً تمنع من الاستماع

﴿وأنَّا لا ندري أشرٌّ أريد بمن في الأرض﴾ بحدوث رجم الكواكب ﴿أم أراد بهم ربهم رشدًا﴾ أَيْ: خيرًا

﴿وأنا منا الصالحون﴾ بعد استماع القرآن أَيْ: بررةٌ أتقياءُ ﴿ومنا دون ذلك﴾ دون البررة ﴿كنا طرائق قددًا﴾ أَيْ: أصنافًا مختلفين

الوجيز للواحدي · الصفحة ١١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١١٤٠